الشيخ عباس القمي
501
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
ترجمة شميم الحلّي رحمه اللّه أقول : شميم كزبير أبو الحسن عليّ بن الحسن بن عنتر الحلّي الشيعي النحوي اللغوي الشاعر الأديب صاحب مصنّفات جمّة في مطالب مهمة كالحماسة والمنايح في المدائح وشرحه على المقامات وعلى لمع ابن جنّي وعلى الحماسة وغير ذلك ، قال رحمه اللّه : كلّما رأيت الناس مجمعين على استحسان كتاب في نوع من الأدب أنشأت من جنسه ما أدحض المتقدّمين ، ثمّ ذكر حماسته بمقابل حماسة أبي تمّام وخطبه مقابل خطب ابن نباتة ، ولاقاه ياقوت ونقل عنه بعض ما جرى بينه وبينه فمنه قوله : ثمّ سألته عمّن تقدّم من العلماء فلم يحسن الثناء على أحد منهم فلمّا ذكرت المعرّي نهرني وقال : ويلك كم تسيء الأدب بين يديّ ، من ذلك الكلب الأعمى حتّى يذكر في مجلسي ؟ قلت : يا مولانا ما أراك أن ترضى عن أحد ممّن تقدّم ، فقال : كيف أرضى عنهم وليس لهم ما يرضيني ؟ فقلت : فما فيهم أحد قطّ جاء بما يرضيك ؟ فقال : لا أعلمه الّا أن يكون المتنبّي في مديحه خاصّة وابن نباتة في خطبه وابن الحريري في مقاماته فهؤلاء لم يقصروا ؛ توفي بالموصل سنة ( 601 ) إحدى وستّمائة عن سن عالية .